الشيخ المنتظري

379

درسهايى از نهج البلاغه ( فارسي )

بسم الله الرحمن الرحيم و من خطبة له ( عليه السلام ) : « قَدْ عَلِمَ السَّرَائِرَ ، وَخَبَرَ الضَّمائِرَ ، لَهُ الاِْحَاطَةُ بِكُلِّ شَىْء ، وَالْغَلَبَةُ لِكُلِّ شَىْء ، وَالْقُوَّةُ عَلَى كُلِّ شَىْء ، فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُ مِنْكُمْ فِى اَيَّامِ مَهَلِهِ ، قَبْلَ اِرْهَاقِ اَجَلِهِ ، وَفِى فَرَاغِهِ قَبْلَ اَوَانِ شُغُلِهِ ، وَفِى مُتَنَفَّسِهِ قَبْلَ اَنْ يُؤْخَذَ بِكَظَمِهِ ، وَلُْيمَهِّدْ لِنَفْسِهِ وَقُدُومِهِ ، وَلْيَتَزَوَّدْ مِنْ دَارِ ظَعْنِهِ لِدَارِ اِقَامَتِهِ ، فَاللهَ اللهَ ، اَيُّهَا النَّاسُ ، فِيَما اسْتَحْفَظَكُمْ مِنْ كِتَابِهِ ، وَاسْتَوْدَعَكُمْ مِنْ حُقُوقِهِ ، فَاِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَخْلُقْكُمْ عَبَثاً ، وَلَمْ يَتْرُكْكُمْ سُدىً ، وَلَمْ يَدَعْكُمْ فِى جَهَالَة وَلاَ عَمىً ، قَدْ سَمَّى آثَارَكُمْ ، وَعَلَّمَ اَعْمَالَكُمْ ، وَكَتَبَ آجَالَكُمْ ، وَاَنْزَلَ عَلَيْكُمُ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَىْء ، وَعَمَّرَ فِيكُمْ نَبِيَّهُ اَزْمَاناً ، حَتَّى اَكْمَلَ لَهُ وَلَكُمْ - فِيَما اَنْزَلَ مِنْ كِتَابِهِ - دِينَهُ الَّذِى رَضِىَ لِنَفْسِهِ ، وَاَنْهَى اِلَيْكُمْ عَلَى لِسَانِهِ مَحَابَّهُ مِنَ الاَْعْمَالِ وَمَكَارِهَهُ وَنَوَاهِيَهُ وَاَوَامِرَهُ ، فَاَلْقَى اِلَيْكُمُ الْمَعْذِرَةَ ، وَاتَّخَذَ عَلَيْكُمُ الْحُجَّةَ ، وَقَدَّمَ اِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ، وَاَنْذَرَكُمْ بَيْنَ يَدَىْ عَذَاب شَدِيد ، فَاسْتَدْرِكُوا بَقِيَّةَ اَيَّامِكُمْ ، وَاصْبِرُوا لَهَا اَنْفُسَكُمْ ; فَاِنَّهَا قَلِيلٌ فِى كَثِيرِ الاَْيَّامِ الَّتِى تَكُونُ مِنْكُمْ فِيهَا الْغَفْلَةُ وَالتَّشَاغُلُ عَنِ الْمَوْعِظَةِ ، وَلاَ تُرَخِّصُوا لاَِنْفُسِكُمْ فَتَذْهَبَ بِكُمُ الرُّخَصُ فِيهَا مَذَاهِبَ الظَّلَمَةِ ، وَلاَ تُدَاهِنُوا فَيَهْجُمَ بِكُمُ الاِْدْهَانُ عَلَى الْمُصِيبَةِ . عِبَادَاللهِ ، اِنَّ اَنْصَحَ النَّاسِ لِنَفْسِهِ اَطْوَعُهُم لِرَبِّهِ ، وَاِنَّ اَغَشَّهُم لِنَفْسِهِ اَعْصَاهُمْ لِرَبِّهِ ، وَالْمَغْبُونُ مَنْ غَبَنَ نَفْسَهُ ، وَالْمَغْبُوطُ مَنْ سَلِمَ لَهُ دِينُهُ ، وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ ، و الشَّقِىُّ مَنِ